الثلاثاء، 11 ديسمبر 2018

المسألة المثارة فى الدعوتين ١٧٣ ، ١٨٣ لسنه ٢٩ قضائيه دستورية

♻️ مدى صحه فصل المحكمة الدستورية في نصوص قانونيه غير التى تم إحالتها إليها ؟


• نظرا لخطورة الجرائم البيئية وكذلك صعوبة اثبات رابطة السببية بين الفعل والنتائج الضارة والامراض والاوبئة المترتبة عليه ، فأن المشرع عمد إلى تجريم الفعل ذاته بغض النظر عن تحقق الضرر من عدمه، حيث انه بمجرد القاء الملوثات دون مكانها الصحيح  تحقق الضرر.
• حيث انه في الدعوتين الدستوريتين محل المقال  حيث  أدين المدعون عنهم في قضاء أول درجة ، حاصلها أنه ،
و كل منهم ممثلاً لشخص اعتباري من المخاطبين  بنص المادة (69) من قانون البيئة، لكن في الدعوى رقم ١٨٣ ل٢٩ق المدعي قام بإلقاء مواد موادًا صلبة ملوثة للبيئة المائية علي خلاف ما تتضمنه المادة ٧٢ من قانون البيئة " ان يكون ممثل الشخص الاعتباري أو المعهود إليه ......في المادة ٦٩ التي تصرف في البيئة المائية ..."
لذلك لا تنطبق المادة ٧٢ علي فعل المدعي لأنه قام بإلقاء وليس صرف ؛ وبالتالي لا توجد مصلحه شخصية للمدعى في الطعن علي المادة ٧٢ ،
☆ وذلك على خلاف الدعوي رقم ١٧٣ ل٢٩ق دستوريه حيث ان فعل المدعي فيها هو صرف سائل غير معالج نسبه حديد مرتفعة عن الحدود والمعايير وذلك الذي اورده التقرير الصادر من جهاز شئون البيئة والذي اورد به التفتيش علي شركه عز الدخيلة وتبين مخالفتها لحكم المادة ٦٩ من قانون البيئة لزياده تركيز عنصر الحديد عن الحدود والمعايير المسموح بها لبعض المواد ... ؛ وذلك الأمر الذي يقطع بأن حقيقه الفعل المنسوب الي المدعي هو صرف مخلفات المصنع الضارة ؛ وذلك الذي يتعلق بالمادة ٧٢ من قانون البيئة وهو الصرف وليس مجرد الإلقاء فالسائل بطبيعته يحتاج إلي صرف عن طريق مواسير او خراطيم او وسائل أخري ولا يتم التخلص منه بالإلقاء . ( ١ )
وحيث إن من المقرر – في قضاء المحكمة الدستورية – أن الرقابة الدستورية علي القوانين من حيث مطابقتها للقواعد الموضوعية التي تضمنها الدستور ؛ تخضع لأحكام الدستور القائم دون غيره ؛ إذ إن هذه الرقابة تستهدف اصلا صون الدستور القائم وحمايته من الخروج علي أحكامه ، باعتبار أن نصوص الدستور تمثل القواعد والأصول التي يقوم عليها نظام الحكم ؛ ولها مقام الصدارة بين قواعد النظام العام التي يتعين التزامها ومراعاتها وإهدار ما يخالفها من التشريعات ؛ باعتبارها اسمي القواعد الأمرة .وحيث انه بالبناء علي ما تقدم فإن المحكمة تباشر رقابتها علي النصوص المطعون عليها في ضوء أحكام الدستور القائم .
كذلك فإن نظر النصوص التشريعية والتي تتعلق بالمادة 69 والمادة 72 من القانون تدخل في اختصاص المحكمة لتعلقهم بالمنازعة الدستورية طبقا لقانون المحكمة الدستورية العليا (2)
✍حيث ان المنازعة الدستورية يجب ان تخضع للنسق العام بمفرداته المتعلقة بالحفاظ على النظام والانضباط التشريعي واتساقه مع البنيان الدستوري، وهو ما يعزز لنا ان نقر بصحة ما توجهت إليه المحكمة في المنازعة رقم 173 لسنة 29 قضائية

1- الدعوتين رقم 173 و 183 لسنة 29 قضائية دستورية
2- المادة 27 من القانون رقم 48 لسنة 1979




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

آليات جديدة لتسجيل العقارات و الشقق السكنية

  🔴🔴 خطوة بخطوة معاكم لتوضيح قانون الشهر العقاري ==========================  بداية من 8 مايو المقبل، تُطبق تعديلات قانون الشهر العقاري الت...