♻️ ما مدي دستورية المادة ١٤٢ في قانون العقوبات المصري رقم ٥٨ لسنة ١٩٣٧
✏ لقد تنص المادة 142 من قانون العقوبات المصرى رقم 58 لسنة 1937
على أنه " كل من مكن مقبوضاً عليه من الهرب أو ساعده عليه أو سهله له في غير الأحوال السالفة يعاقب طبقاً للأحكام الآتية:-
إذا كان المقبوض عليه محكوماً عليه بالإعدام تكون العقوبة السجن المشدد أو السجن من ثلاث سنين إلى سبع. فإذا كان محكوماً عليه بالسجن المؤبد أو المشدد أو كان متهماً بجريمة عقوبتها الإعدام تكون العقوبة السجن من ثلاث سنين إلى سبع. وأما في الأحوال الأخرى فتكون العقوبة الحبس " .
🔰 تستمد كل قاعدة عقابية مشروعيتها من مدى العمومية والتجريد الذى يتسع ليشمل كل من سولت نفسه باقتراف المخالفة محل العقاب ؛ فإذا ما ميزت القاعدة العقابية حين تماثل المراكز القانونية نكون هنا امام خلل تشريعي نوضحه فيما يلى :-
أولاً: المشرع حين تحدث عن الركن المادى قال كل من مكن او ساعد او سهل ولم يشير إلى العلم بالهرب وعدم التبليغ عنه فيما يعرف بالتغافل في النص .
ثانيا: المشرع قام بالمغايرة العقابية مستنداً إلى حالة غير مرتبطة بالفعل المادى حيث ربطها تشديد المعاملة العقابية و وتخفيفها بمقدار عقوبة الشخص الهارب ؛ وليس عقوبة موحده نظرا لتماثل نفس الفعل الذي شرع من أجله العقاب علي الفعل ذاته .
ثالثا: لم يوضح المشرع المقصود بكلمة أما فى الاحوال الاخرى فتكون العقوبة الحبس، هل يقصد بها اذا كان محكوم على الهارب بعقوبة اخرى؟! ، ام يقصد اذا لم يصدر حكم على الهارب ؟! حيث لم يتعرض لها النص مطلقا.
🔅 لذلك فأن
• المشرع خالف مبدأ المساواة المنصوص عليه دستوريا في المادة 53 من دستور ٢٠١٤ (١) حيث تماثل المركز القانوني والذى يتمثل فى الركن المادى لجريمة التهريب سواء بالتمكين او بالمساعدة او التسهيل .
• النص العقابي كما اوضحنا مبهم لم يحدد المقصود بالأحوال وهو ما يعد انتهاك لمبدأ الحرية الشخصية حق طبيعي طبقا لنص المادة 54 من دستور ٢٠١٤( ٢ ).
• انتهك المشرع نص المادة 95 من دستور٢٠١٤ (٣) ؛ حيث شخصية العقوبة حين عمد إلى ربط العقوبة فى نص المادة 142 من قانون العقوبات بالعقوبة المقدرة على شخص الهارب.
✍ فنص المادة ١٤٢ من قانون العقوبات رقم ٥٨ لسنه ١٩٧٣ يشوبه عدم الدستورية في عدده جوانب كما عرضت سلفا ؛ فلابد من النظر في دستوريه هذه المادة كجزء من قانون العقوبات المصري ؛ والنظر إلي قانون العقوبات في جملته فقد تجاوز أكثر من ٨٠ عاما وأصبح غير مناسبا للعصر المعاصر فلا يكفي مجرد التلقيح في بعض نصوصه فإنه يحتاج إلي مراجعه دقيقه وتعديلات لأغلب نصوصه التي أصبحت لا تتماشي مع العصر المعاصر .
***********************************************
1- المادة ٥٣ من الدستور المصري ٢٠١٤
والتي تنص علي " المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين، أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الاجتماعي، أو الانتماء السياسي أو الجغرافي ..."
2- المادة ٥٤ من الدستور المصري ٢٠١٤
والتي تنص علي " الحرية الشخصية حق طبيعي، وهى مصونة لا تُمس، وفيما عدا حالة التلبس، لا يجوز القبض على أحد، أو تفتيشه، أو حبسه، أو تقييد حريته بأي قيد إلا بأمر قضائي مسبب يستلزمه التحقيق... "
3- المادة ٩٥ من الدستور المصري ٢٠١٤
تنص علي " العقوبة شخصية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون، ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائي، ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون "
✏ لقد تنص المادة 142 من قانون العقوبات المصرى رقم 58 لسنة 1937
على أنه " كل من مكن مقبوضاً عليه من الهرب أو ساعده عليه أو سهله له في غير الأحوال السالفة يعاقب طبقاً للأحكام الآتية:-
إذا كان المقبوض عليه محكوماً عليه بالإعدام تكون العقوبة السجن المشدد أو السجن من ثلاث سنين إلى سبع. فإذا كان محكوماً عليه بالسجن المؤبد أو المشدد أو كان متهماً بجريمة عقوبتها الإعدام تكون العقوبة السجن من ثلاث سنين إلى سبع. وأما في الأحوال الأخرى فتكون العقوبة الحبس " .
🔰 تستمد كل قاعدة عقابية مشروعيتها من مدى العمومية والتجريد الذى يتسع ليشمل كل من سولت نفسه باقتراف المخالفة محل العقاب ؛ فإذا ما ميزت القاعدة العقابية حين تماثل المراكز القانونية نكون هنا امام خلل تشريعي نوضحه فيما يلى :-
أولاً: المشرع حين تحدث عن الركن المادى قال كل من مكن او ساعد او سهل ولم يشير إلى العلم بالهرب وعدم التبليغ عنه فيما يعرف بالتغافل في النص .
ثانيا: المشرع قام بالمغايرة العقابية مستنداً إلى حالة غير مرتبطة بالفعل المادى حيث ربطها تشديد المعاملة العقابية و وتخفيفها بمقدار عقوبة الشخص الهارب ؛ وليس عقوبة موحده نظرا لتماثل نفس الفعل الذي شرع من أجله العقاب علي الفعل ذاته .
ثالثا: لم يوضح المشرع المقصود بكلمة أما فى الاحوال الاخرى فتكون العقوبة الحبس، هل يقصد بها اذا كان محكوم على الهارب بعقوبة اخرى؟! ، ام يقصد اذا لم يصدر حكم على الهارب ؟! حيث لم يتعرض لها النص مطلقا.
🔅 لذلك فأن
• المشرع خالف مبدأ المساواة المنصوص عليه دستوريا في المادة 53 من دستور ٢٠١٤ (١) حيث تماثل المركز القانوني والذى يتمثل فى الركن المادى لجريمة التهريب سواء بالتمكين او بالمساعدة او التسهيل .
• النص العقابي كما اوضحنا مبهم لم يحدد المقصود بالأحوال وهو ما يعد انتهاك لمبدأ الحرية الشخصية حق طبيعي طبقا لنص المادة 54 من دستور ٢٠١٤( ٢ ).
• انتهك المشرع نص المادة 95 من دستور٢٠١٤ (٣) ؛ حيث شخصية العقوبة حين عمد إلى ربط العقوبة فى نص المادة 142 من قانون العقوبات بالعقوبة المقدرة على شخص الهارب.
✍ فنص المادة ١٤٢ من قانون العقوبات رقم ٥٨ لسنه ١٩٧٣ يشوبه عدم الدستورية في عدده جوانب كما عرضت سلفا ؛ فلابد من النظر في دستوريه هذه المادة كجزء من قانون العقوبات المصري ؛ والنظر إلي قانون العقوبات في جملته فقد تجاوز أكثر من ٨٠ عاما وأصبح غير مناسبا للعصر المعاصر فلا يكفي مجرد التلقيح في بعض نصوصه فإنه يحتاج إلي مراجعه دقيقه وتعديلات لأغلب نصوصه التي أصبحت لا تتماشي مع العصر المعاصر .
***********************************************
1- المادة ٥٣ من الدستور المصري ٢٠١٤
والتي تنص علي " المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين، أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الاجتماعي، أو الانتماء السياسي أو الجغرافي ..."
2- المادة ٥٤ من الدستور المصري ٢٠١٤
والتي تنص علي " الحرية الشخصية حق طبيعي، وهى مصونة لا تُمس، وفيما عدا حالة التلبس، لا يجوز القبض على أحد، أو تفتيشه، أو حبسه، أو تقييد حريته بأي قيد إلا بأمر قضائي مسبب يستلزمه التحقيق... "
3- المادة ٩٥ من الدستور المصري ٢٠١٤
تنص علي " العقوبة شخصية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون، ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائي، ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون "








